التخطي إلى المحتوى

كتب : أميرة الشريف

يحل اليوم ذكرى الـ25 على وفاة شيخ الملحنين الراحل سيد مكاوي، فهو من مواليد 8 مايو 1927، ولد في حي الناصرية بالسيدة زينب.

أسباب فقد بصره

وفي طفولته أصابه التهاب في عينيه وعالجته أمه بالطب الشعبي؛ نظرًا لضيق الحال، عن طريق إضافة مسحوق البن في عينيه، ففقد بصره بالكامل.

وبعدها وجهته أسرته لحفظ القرآن وتعلم الإنشاد الديني فأصبح يقرأ قرآن ويأذن في جوامع أبو طبل والحنفي في حي الناصرية بالسيدة زينب، وتطور بعد ذلك في مرحلة الشباب ليقتحم مجال الإنشاد الديني، وظهرت لديه ذاكرة موسيقية جبارة رشحته لدخول مجال الموسيقى، الذي سرعان ما بدأ فيه أولى خطواته من خلال التعرف على صديقين من عازفي آلة القانون والكمان.

واعتمدت الإذاعة المصرية سيد مكاوي، للعمل كمطرب بها في بداية الخمسينيات لغناء تراث الموسيقى الشرقية والموشحات، وغنى أول أغنية وكان إسمها “محمد” من ألحان عبد العظيم عبد الحق، وبعدها غنى كمان أغنية لأحمد صدقي، ولحن لمحمد عبد المطلب، ثلاث أغاني هم: “اتوصى بيا” و”قلت لابوكي عليكي وقالي” و”كل مرة لما أواعدك”، وعمل أغنية لشريفة فاضل، اسمها “مبروك عليك يا معجباني يا غالي” وأغنية لليلى مراد، اسمها “حكايتنا احنا الاتنين”، ولشادية عمل “هوى يا هوى ياللي أنت طاير”، ولنجاة الصغيرة “لو بتعزني” ولصباح “أنا هنا يا ابن الحلال”، ولطيفة “عندك شك في إيه”.

وفي منتصف الخمسينات بدأت الإذاعة في التعاون مع مكاوي، كملحن مع استمرار التعاون معه كمطرب، ويعتبر اللحن الذي قدمه للمطربة شريفة فاضل، بداية انطلاقه نحو شهرة أوسع وهو لحن أغنية “مبروك عليك يا معجباني يا غالي”.

الراديو المصري قدم في شهر رمضان حلقات اسمها “المسحراتي”، لحنها كذا ملحن وأعطوا سيد مكاوي، ثلاث حلقات فقدمها بالطبلة من غير فرقة مزيكا، وحققت نجاحًا بارعًا ما أدى إلى إعطاؤه جميع حلقات رمضان.

كان لديه الفضل في ابتكار مقدمات غنائية لمسلسلات الراديو والتليفزيون المصري ولحن مقدمات كثيرة لمسلسلات مشهورة مثل “شنطة حمزة”، و”رضا بوند”، و”عمارة شطارة”، وغيرها.

شارك الشيخ سيد مكاوي، في احتفالات مصر الوطنية بالغناء والتلحين، وكانت لديه ثلاث محطات فنية مهمين في مسيرته الفنية مع الشاعر صلاح جاهين، في أوبريت “الليلة الكبيرة”، و”الرباعيات”، ومع كوكب الشرق أم كلثوم بتلحينه ليها أغنية “يا مسهرني”، ولحن لها أغنية أخرى اسمها “أوقاتي بتحلو”، إللي كانت المفروض تغنيها لكن اتوفت قبلها، وكرمته مصر، بوسام العلوم والفنون من الدرجة الأولى، وتوفى في 21 إبريل 1997، وترك لمصر تراث فني جميل وأصيل.